أبوظبي (الاتحاد)

تمثل الجالية الإندونيسية في الدولة، رقماً مهماً بين أكثر من 200 جنسية تعيش على أرض الإمارات، من خلال الآلاف يعملون ويقيمون في الدولة منذ سنوات بعيدة، بفضل أجواء التسامح والمحبة التي تميز المجتمع الإماراتي، ما يفتح الباب واسعاً أمام الجميع لزيارة هذه الدولة المضيافة أو البقاء فيها بهدف العمل والحياة، بحسب ما قاله حسين باجيس، سفير إندونيسيا لدى الدولة، في حديثه لـ «الاتحاد».

مسيرة النهضة
يقول باجيس: إن المواطنين الإندونيسيين يعيشون في أنحاء الدولة، ويعملون في مختلف الوظائف، ليشاركوا أهل الإمارات مسيرتهم النهضوية التي أدهشت الجميع بقدرتها على تحقيق نجاحات لافتة في مدى زمني قصير في عمر الشعوب. وفيما يتعلق برسائل التسامح التي تعكسها ثقافة الشعب الإندونيسي بصفة عامة، والجالية الإندونيسية في الإمارات بصفة خاصة، أكد على سيادة مبدأ الاحترام المتبادل بين الجميع بعضهم بعضاً، عدم تميز على أساس القبيلة والدين والشعب والمجموعات، إعطاء الحرية للأتباع الدينيين والقيام بممارسات دينية، انتشار مفاهيم مساعدة الناس بعضهم بعضاً، والتعاون في تحقيق الأهداف العامة التي تنعكس بالخير على المجتمع.

لقاءات دورية
وأوضح أن هناك تفاعلاً كبيراً بين أبناء الجالية الإندونيسية في الإمارات، وهذا يبدو في لقاءاتهم بصفة دورية في المناسبات المختلفة مثل الاحتفاء بالأعياد والإفطار الجماعي في شهر رمضان، وفي الوقت ذاته يحرص الإندونيسيون على احترام غيرهم من الأجانب الذين يعيشون ويعملون في الإمارات، وهو النهج الذي تسير عليه دولة الإمارات في تحقيق التواصل والتفاهم بين الشعوب على أرضها في أجواء من التسامح والمحبة، وهو ما يمكن للجميع ملاحظته عبر تسهيل المكان والزمان، ليمارس أي شخص عباداته بغض النظر عن دينه.
ورداً على سؤال عن كيفية ممارسة العادات المجتمعية للشعب الإندونيسي على أرض الإمارات في ظل أجواء المحبة والتسامح التي يتميز بها المجتمع الإماراتي، أجاب السفير: «تنظم السفارة الإندونيسية في أبوظبي أنشطة لأبناء إندونيسيا على مدار العام تتيح لهم التجمع والتفاعل مع بعضهم بعضا، وأحضر الاحتفال المشترك بعيد الميلاد الذي ينظمه الإندونيسيون الذين يعيشون في الإمارات، كما شاركت السفارة الإندونيسية في تعزيز الثقافة الإندونيسية أمام جمهور الإمارات في مختلف الأنشطة، سواء التي تنظمها السفارة أو حكومة الإمارات، تغلق السفارة الإندونيسية الأنشطة المكتبية في الأعياد الدينية لتتيح للجميع الاحتفال بمناسباتهم الدينية الخاصة».
عن الكيفية التي ينظرون بها إلى الإمارات، كجالية كبيرة تعيش هنا، أورد أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي واحدة من أكثر دول العالم أماناً، ولديها نظام ومواثيق قانونية كافية للغاية لتحقيق حياة آمنة ومنظمة ومريحة للجميع، كما تعزز مفهوم التسامح لدى الجميع. ويمكن لدولة الإمارات العربية المتحدة أن تكون مقياساً في تطبيق وتعزيز قيم ورسائل التسامح في الحياة بالنسبة لبلدان أخرى، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط.